السيد محمد علي العلوي الگرگاني
474
منهج الصالحين
أعمال البنوك وهي على أقسام ، نذكر منها ما يلي : 1 - صورة استيراد البضائع : وبيانها أنّه صار من المتعارف اليوم انه ان أراد تاجر أن يستورد بضاعةً من دولة أجنبية أن يفتح اعتماداً في أحد البنوك المعتبرة والتي يفضّل البائع فيه أن يكون له فرعاً في بلده ليسهل تعامله معه ، وهذا البنك يمثّل دور الواسطة في تنفيذ هذه المعاملة ، فإنّه بعد الاتفاق بين المشتري والبائع - سواء تمّت هذه المعاملة بواسطة الفاكس أو الهاتف ونحوهما أم بواسطة الوكيل المعتمد للشركة الأجنبيّة الموجود في بلد المشتري - واستلام البنك للائحة أسعار البضاعة وكميّتها وكيفيّتها يعطي هذا البنك سعر البضاعة للبائع عن المشتري ، ( ومن فوائد توسّط البنك أنّه إن فُرض ان ردّ المشتري البضاعة أو لم يدفع كل ثمنها المتفق عليه فإنّه مع عدم توسّط البنك سيقع الضرر على البائع ان لم يدفع المشتري اجرة تكاليف الحمل والنقل أو إن اخّر في تسليم الثمن ونحو ذلك . . . ) ، ويأخذ البنك عادةً عمولة ( أي اجرة ) على هذا العمل ، ولا إشكال في حليّة أخذ هذه الأجرة . 2 - صورة تصدير البضائع : وهي بعكس الصورة الأولى ، بمعنى أنّه لو أراد تاجر أن يصدّر بضاعة إلى الخارج وتمّ الاتفاق على توسيط أحد البنوك بأن يكون للبائع اعتماد فيه وقام البنك بتسليم الثمن . . . إلى آخر ما ذكرناه هناك ، ففي هذه الحالة لا اشكال ايضاً في أخذ البنك للعمولة مقابل عمله . وقد يحصل التصدير بكيفية أخرى وهو ان يوكّل البائعُ البنك بالتوسط في عرض بضاعته على التجار بعد ما يعطيه لائحة بهذه البضاعة كيفاً وقيمة ، فمن قَبِل منهم بالشراء يُطلب منه ان يفتح اعتماداً في البنك المذكور ، فإن تمّ الاتفاق على أن يدفع البنك الثمن إلى البائع على أن يأخذ اجرةً على عمله بنسبة 10 أو 20 % مثلًا فلا إشكال في حليّة ذلك كما ذكرنا